|
المرأة.. بين المحافظة و التقدم
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة منع النقاب و حتى الحجاب في بعض الدول الغربية و حتى العربية و الإسلامية. و انقسم الناس بين مؤيد لها و معارض. فمن أيدها كانت حجته أن تلك المظاهر الدينية تساهم في تنامي التطرف و تغذية الإرهاب، و أما من عارضها فكان مرجعه إلى حرمة التعدي على الأديان السماوية و عدم المس بالحريات الشخصية. و تتفاوت الدوافع بين دولة و أخرى كما تتفاوت الحجج في تأييد أو معارضة مثل هذه القرارات. لكن ليس الغريب أن نجد مثل هذه القرارات من دول غربية دفعتها إليها ردة فعلها على موجة الإرهاب العالمية التي تم تلبيسها عباءة الإسلام، لكن الغريب فعلاً أن نجد بعض الدول الإسلامية و العربية سباقة لمثل تلك القرارات.
لكن الرد جاء بليغاً رشيداً من عقر الديار الرومانية و من أعلى مسؤوليها، وزير الداخلية الإيطالي “جوليانو أماتو” الذي صرح أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب ، وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء والدة نبينا عيسى عليه السلام كانت تضع الحجاب على رأسها أيضاً. هذا هو موقف السلطات الرسمية في أحد أهم البلدان الغربية. فكيف الحال بالنسبة للدولة التي كانت مقر الدولة العثمانية. ما هي حجتهم التي هتكوا بها حجاب نساء المسلمين في ديارهم، حتى وصل الحال بنسائهم إلى ارتداء الشعر المستعار فوق حجابهم ليحافظوا على حجابهم.
أما بالنسبة لظاهرة منع النقاب، و التي برزت في بعض الدول العربية و الإسلامية إضافة إلى الدول الغربية، فقد كانت دوافعها أمنية في الغالب. لكن منع النقاب في الدول الغربية قد جاء بصبغة عنصرية لتتعدى على حرمة الأديان السماوية، حيث أن منع النقاب كان شاملاً لجميع الأماكن العامة و الجهات الحكومية و المؤسسات التعليمية و أي مكان تطاله يد القانون من غير التعدي على خصوصياتهم، و كأن التعدي على لباس المرأة في أي مكان كان هو ليس بتعدي على خصوصياتها و حرياتها. أما من يتبجح بالدوافع الأمنية في الدول العربية ليتم منع النقاب في الجهات الحكومية أو الجامعات، فإن المشكلة ليست أمنية بحتة. فالمرأة المسلمة تغطي وجهها بالنقاب في حضور رجل أجنبي، و الاختلاط في الؤسسات الحكومية و التعليمية هو ما سيدفع بعض النساء إلى ارتداء النقاب. و من الناحية الأمنية، فإنه يتوجب أن تكون هناك نسوة مسؤولات عن النواحي الأمنية الخاصة بالنساء من تفتيش و تدقيق و معاينة. و أما من يريد من المرأة أن تنزع نقابها تماماً في المؤسسات الحكومية و التعليمية فعليه أن يوفر الفصل و عدم الاختلاط بين الرجال و النساء في تلك المؤسسات حتى لا تقع المرأة التي ترتدي النقاب في حرج كشف وجهها أمام رجل أجنبي، و ذلك مع عدم إهمال أن تكون هناك نسوة مسؤولات عن النواحي الأمنية الخاصة بهن.
|
| |
|
أضيفت بتاريخ
2010/8/3 12:26 AM
|
تعليقات القراء (0)
أضف تعليقاً على هذه المادة
|
أميرتي
بدأ العد التنازلي
اقترب الوعد الحق
اقتربت الساعة التي سينشق فيها وجه السماء عن قمر الزمان
لم »» |
| |
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/6/17 8:43 PM تعليقات
|
|
بلسم الجراح 1: أُحدِّث قلوبكم
الحب
الخوف
الرجاء
المكر
الحقد
المعصية
الحسد
"انها القلوب "
ولكن لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور
قلوبنا التى تحمل »» |
|
الحنين المدفون
تمر عليَّ اللحظات ثقيلة كئيبة
محملة و مثقلة
هماً و غماً
حباً و شوقاً
الحنين يسري في عروقي
ينبض »» |
|
أرشيف المواد
أعضاء اتحاد المدونين
|
|
|
|
|
|
عدد الزوار
|
|
| |
|
|
|